يميل المتعلمون البالغون إلى حب المنافسة، إذ تُعَدُّ اللعبة المبنية على التنافس والتي تُدعى "كرة القدم الوهمية" أو الـ "فانتازي فوتبول" موضوعاً للنقاشات التي تدور في مكان العمل وعبر الإنترنت، كما أنَّ حبَّ المنافسة هذا هو ما يُفسِّر كون المسابقات الرياضية التي تقام في الجامعات تحظى بالشعبية. كما تحظى برامج الواقع الافتراضي كـ (Hollywood Housewives ) أو (Survivor) والتي يحاول الأشخاص فيها دائماً أن يتفوق بعضهم على بعض بمتابعةٍ واسعة، إذ يبدو أنَّ البالغين يستمتعون بالمنافسة بغض النظر عن جنسهم. وفي حين أنَّ ثمَّة بعض الأشخاص الذين لا يفضلون ممارسة الألعاب، إلَّا أنَّ معظمهم يستمتع بها بين الحين والآخر حينما تُستعمَل كفواصل مُنشِّطة، وسيرى الجميع القيمة التي تحملها تلك الألعاب إذا كانت مرتبطةً بالمحتوى.

يميل المتعلمون مهما كان نوع عملهم بشكلٍ كبير إلى حب المنافسة، فكيف يمكنك الاستفادة من هذه الطاقة في التدريب؟ يُعَدُّ استعمال الألعاب في التعليم أو ما يُعرَف بالـ "التلعيب" أحد المصطلحات الرنانة الجديدة في مجال التدريب، فهو يُعرَّف بأنَّه "إضافة عناصر اللعب إلى عملية الدراسة لتحفيز الطلاب وتوجيه سلوكات التعلم لديهم". وفي حين حازت هذه التقنية الشعبية في عالم الإنترنت فهي تُعَدُّ من التقنيات التعليمية التي استفدنا منها طيلة سنواتٍ في التدريب الذي يقوده المعلمون.

إليك ست نصائح حول استعمال الألعاب في التدريب:

  1. فلتكن المنافسة على مستوى الفرق لا على مستوى الأفراد: بهذه الطريقة لن يكون ثمَّة أفرادٌ خاسرون بل فرقٌ خاسرة، فتحافظ بذلك على تقدير الأفراد لذواتهم ويتوزَّع أي حرَج ناجم عن الخسارة على أعضاء الفريق.
  2. استعمل الألعاب خلال الفترات التي ينخفض فيها النشاط من اليوم: يمكن ملاحظة الفترات التي ينخفض فيها النشاط من اليوم في الصباح، وقبل الغداء مباشرةً وبعده مباشرةً، وفي نهاية اليوم. وبما أنَّ الألعاب تعزز النشاط فهي في إمكانها أن تجعل هذه الأوقات تمر بسرعة.
  3. تأكَّد من أن يفهم الجميع قواعد اللعبة: اختر لعبةً تكون مألوفةً نوعاً ما بالنسبة إلى معظم المتعلمين كلعبة الـ "إكس أو" أو "البينغو" على سبيل المثال. وبهذه الطريقة لن تبدأ من نقطة الصفر في توضيح كيفية ممارسة اللعبة. وراجع قواعد اللعبة حينما تودُّ ممارستها في الصف، وأجرِ جولةً تجريبيةً عند الضرورة.
  4. امنح الأفراد أو الفرق وقتاً للمراجعة قبل ممارسة اللعبة: إنَّ الهدف من اللعبة قبل كلِّ شيء هو مراجعة المحتوى أو تعزيزه. وتخصيص وقتٍ لمراجعة المعلومات قبل البدء باللعبة سيقدِّم فرصةً للاحتفاظ بالمحتوى المهم وحافزاً نحوه الحصول عليه.
  5. فلتكن الجوائز عادية: إذا كانت الجوائز معدودة كعشاءٍ لشخصَين في أحد المطاعم المحلية المشهورة فإنَّ المنافسة ستنتقل من كونها منافسةً حادة إلى كونها منافسةً "دامية"، وسيكون كلٌّ من تتبُّع الهفوات والجدل سيِّدا الموقف. لهذا السبب فلتكن الجوائز مٌسلِّية من دون أن تكون مهمة، فأمورٌ من قبيل الحصول على الحصة الأولى عند وصول وجبات الصباح أو على عددٍ أكبر من قِطَع الحلوى موازنة بالذي تحصل عليه المجموعة الأخرى تُعَدُّ أمثلةً عن جوائز يصيب عدم ربحها القليلين فقط بالإحباط مع استمرار وجود لذة من دون الإحساس بمرارة الهزيمة.
  6. حافظ على قِصَرْ مدة الألعاب: من النادر أن تحظى اللعبة بتفاعلٍ من المجموعة إذا استغرقت وقتاً طويلاً من الزمن. فخمس عشرة إلى عشرين دقيقة خلال اليوم لا يُعَدُّ وقتاً كبيراً ولكنَّه يمكن أن يشكِّل فترةً مقبولة لا سيما حينما يكون المحتوى الذي تدور حوله اللعبة جافاً تماماً. وتُعَدُّ القواعد، والقوانين، والسياسات، والمراجع من المواضيع التي من الجيد أن تتطرَّق الألعاب إليها.


اقرأ أيضاً:
كيف تستخدم التسلية في التعليم!


يُعَدّ استعمال الألعاب في التدريب تقنيةً تعليميةً إضافية لإبقاء التدريب مسلياً، وتفاعلياً، وفعالاً، وقابلاً للتسويق لدى للمتعلمين.

 

المصدر


المقالات المرتبطة