الابتزاز العاطفي هو أحد أشكال التلاعب النفسي - ويحدث خلاله استخدام منظومة من التهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها شخص ما على آخر قريب منه في محاولة للسيطرة على سلوكه.

ما هي البلطجة العاطفية؟

يأتي المصطلح السابق من “البلطة” وهي سلاح يشهر للإجبار، والابتزاز العاطفي هو محاولة إجبار الآخر لمطالبنا. وكما تقول سوزان فورورد الطبيبة النفسية فإنه ينشأ ليس فقط بالابتزاز الظاهر بل هو الابتزاز المخفي “أي ابتزاز المشاعر”. وكما يقول جين باودريلارد وهو عالم اجتماع بأنه “إذا لم تقدم لي كذا، فأنت المسؤول عن انهياري”.

وللمبتزّين عدة أشكال منها أنهم قد يتنكرون في صورة المعاقبين، أو المعاقبين الذاتيين، أو المعانين، أو المغرين. وقد تكون هذه الابتزازات في العلاقات المقربة من ولد لوالده، أو أم لابنها، أو والد لولده، الزوج والزوجة، وهي ليست علاقة تقتصر على الناس في المحاكم والابتزازات المالية أو الجرائم. والابتزاز العاطفي يسلبنا أغلى ما نملك (وهي نزاهتنا)، ويحاول المبتزّ نثر ضبابة المشاعر لكي يشعرك بثلاثة مشاعر وهي الخوف والالتزام والذنب، فإن لم تشعر بهذه المشاعر فلا وجود للمبتز أصلاً.

علاج الابتزاز العاطفي:

وإن استجبت للمبتز فأنت تقول له بشكل أو بآخر أن يستمر في ابتزازه، لأنه وجد فريسته ليتغذى عليها. وعلاج الابتزاز العاطفي لا يعني دائماً الانفصال أو المحاكم، وإنما يعني أن نعيش أحرار من المشاعر التي يشعرنا بها المبتز من خوف أو التزام أو ذنب. والمبتز يشعر بمشاعر الإحباط، وثم الحرمان، وثم الاعتماد على الآخرين، وقد يكون مر بصدمة عاطفية فتحول لمبتز، أياً كان ما يشعر به المبتز في داخله فالابتزاز يتطلب طرفين.

وللعلاج عليك أن تتوقف وتتحدى الابتزاز في الخطوة الأولى، ثم في الخطوة التالية تنتظر وتراقب، فإن استمر الابتزاز فتوقف مرة ثانية وتحدى حتى يتوقف الابتزاز، وثم تنتظر وتراقب، وهكذا إلى أن يتوقف الابتزاز نهائياً، فإن توقف الابتزاز فاتبع الاستراتيجية وهي أن تبدأ بالتواصل غير الدفاعي، والاستعانة بالمبتز كحليف، والمقايضة، واستخدم الدعابة.

فافصل زر الخوف (خوفك من الرفض، والغضب، والتغيير، والهجر …)، وافصل زر الالتزام، وافصل زر الشعور بالذنب.

قانون الابتزاز هو التحدي.


المقالات المرتبطة